كله مجاني..
مرحبا زائرنا الكريم
تشرفنا بزرايتك لمنتدي كله مجاني و نرجو لك أكثر أفادة من المنتدي و محتوياته .....و شكراااا

كله مجاني..

اسمح لي بأن أحييك .. وأرحب بك فكم يسرنا ويسعدنا انضمامك لعائلتنا المتواضعة التي لطالما ضمها منتدانا الغالي على قلوبنا وكم يشرفني أن أقدم لك .. أخـوتنا وصداقـتـنا التي تتسم بالطهر والمشاعر الصادقة التي تنبع من قلوب مشرفيّ وأعضاء هذا المنتدى
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ماهية كل من المادة والوعي والطاقة والروح (8 - 7 )

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
diaa
A
avatar

السمك
عدد المساهمات : 53
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 03/11/2010
العمر : 28

مُساهمةموضوع: ماهية كل من المادة والوعي والطاقة والروح (8 - 7 )   الثلاثاء فبراير 22, 2011 1:29 pm

ماهية كل من المادة والوعي والطاقة والروح (8 - 7 )


مجيد البلوشي
2011 / 2 / 18

ماهية الطـاقة

لقد أشرنا إلى الطاقة عندما تطرقنا إلى قانون حفظ الطاقة وتحوّلها من شكل إلى آخر باعتباره إحدى المقدمات الأساسية للفلسفة المادية الجدلية، وذلك في الحلقة الخامسة من مقالنا هذا (أخبار الخليج، 28 أغسطس 2010)، فما هي هذه الطاقة؟



إنها، باختصار شديد، قدرة الأشياء المادية على أداء شُغلٍ ما. والشغل هو النتيجة المترتبة على تحريك القوة جسم مادي ما، خلال مسافة محددة ضد مقاومة معينة. وهناك عاملان يحددّان كمية الشغل المـُنجز: العامل الأول هو كمية القوة المستعملة؛ والعامل الثاني هو المسافة التي يتحرك فيها الجسم ذاته. وفي الفيزياء يُعتبر الشغل منجزاً فقط عندما تكون القوة كافيةً لتحريك الجسم، وليس بمقدار الجهد المبذول في محاولة تحريكه وإنْ أدّى ذلك إلى شعورٍ بالجهد.



والطاقة، بمعناها الفلسفي، هي وجودٌ مادي موضوعي خارج الوعي، أي أنها لا تعتمد في وجودها على وعي الإنسان أو أي وعي آخر، إنْ كان هناك فعلاً وعي آخر في كوكبنا الأرضي على أقلّ تقدير. فالطاقة كانت موجودة قبل وجود الإنسان ووعيه بملايين السنوات، إلاّ أن الإنسان بوعيه الجبار استطاع أن يكتشفها، ويكتشف مصادرها وأشكالها المختلفة التي أخذ يستخدمها في حياته اليومية، وسوف نذكر بعضاً منها لاحقاً.



"ونحن نعلم الآن أن المادة والطاقة ترتبطان ارتبلطاً وثيقاً. ولذا فإن قانون بقاء الطاقة يشمل المادة ايضاً. فالطاقة لا تُفنى ولا تأتي من العدم، ولكنها تنشأ من المادة وتتحول إليها. فهي، مثلاً، تتحول إلى مادة في معجلات accelerators الجُسيمات الدقيقة عند ظهور جُسيمات جديدة أثناء تصادم الجُسيمات المعجّـلة بسُرعات فائقة" [1]



وتوجد الطاقة في عدة أشكال، منها الطاقة الحرارية، والطاقة الضوئية، والطاقة الكيميائية، والطاقة الكهربائية، والطاقة الذرية، والطاقة النووية. والطاقة، شأنها شأن المادة، لا تُفـقد أبداً بل تتحوّل من شكل إلى آخـر.



ومصادر الطاقة المستخدمة في حياتنا اليومية هي كلها مصادر مادية وهي كثيرة نذكر منها، على سبيل المثال، ما يلي:

- الطاقة المستخلصة من الوقود الكيميائي، أي إندماج أو تحطّم جُزيئات ذرّة المادة (الطاقة الذريّة) أو إندماج أو تحطّم أنوية المادة (الطاقة النووية).



- الطاقة المستخلصة من تحويل الطاقة الحركية إلى شُغل، وذلك بإستخدام مساقط المياه المتدفقة، كمياه الشلاّلات والسدود العالية، لتشغيل المولدات الكهربائية turbines. كما يمكن الإشارة هنا إلى الطاقة المستخلصة من تيارات الهواء في تشغيل طواحين الهواء.



- الطاقة المستخلصة من الفرق في درجات حرارة الأجسام المادية. فمن المعروف – وفقاً لقوانين الديناميكا الحرارية - أن تيار الحرارة الذي ينتقل من جسم مادي ساخن إلى جسم مادي بارد يمكن أن يتحول جُزئياً إلى شُغلٍ ميكانيكي.



- الطاقة الصادرة من البرق والبراكين.



- الطاقة المستخلصة من أشعة الشمس. وهي طاقة هائلة إلاّ أن استخدامها في حياتنا اليومية ضئيل جداً.



- الطاقة المستخلصة من حركة أمواج المـدّ والجـزر في البحار والمحيطات.



ماذا نريد أن نقول من سرد كل ذلك؟

نريد أن نقول بأن مصدر الطاقة أساسـاً هو المادة، فكل المصادر آنفة الذكر هي أشياء مادية، ملموسة أو غير ملموسة. فالطاقة مرتبطة إرتباطا عضوياً وثيقاً بالمادة سواء أكانت هذه الطاقة طاقة كهربائية أو فيزيائية أو كيميائية أو بيولوجية، فلا توجد في العالم الواقعي طاقة بدون المادة.



وليس صحيحاً قول الأستاذة صاحبة عامود "عالم يتغير" بأن "للطاقة في الكون تنوع هائل وصولاً إلى اعتبار التفكير الإنساني أعلى وأنقى درجات وأنواع الطاقة". (أخبار الخليج، 4 أبريل 2010). باللهِ عليكِ سيدتي: هل التفكير طاقة والتفكير شيئ غير مادي، بل هو ليس إلاّ الخاصة المميزة الأساسية التي يتميز بها الدماغ (المُخ) الإنساني؟ بمعنى آخر: هل يمكن للشيء غير المادي أن ينتج شيئاً مادياً إلاّ إذا كان هذا الشيء غير المادي مرتبطاّ بشيء مادي كما هو الحال مع الوعي (الفكر) الإنساني المرتبط بالدماغ (المـُخ) الإنساني؟



وليس صحيحاً أيضاً قول أستاذتنا بأن "العديد من العلماء الماديين أنفسهم اليوم يميلون إلى إعادة النظر في "ماهية الروح الإنسانية" وماهية الأرواح الأخرى التي تشكل كينونة الكثير من الكائنات الحية، باعتبار "الروح طاقة نوعية" لم يتمكن العلم بعدُ من فهم ماهيتها وحتماً لن يتمكن، فسرّ الروح عند الله، واختص به في علم غيبه (أخبار الخليج، 4 أبريل 2010).



ولدينا هنا عددٌ من التساؤلات، وهي كما يلي:

- هل "الروح" حقاً "طاقة نوعية" ؟ فإذا كانت كذلك فلا بُـدّ من أن العلم قد كشفها وفهمها منذ سنوات، وهو كذلك بالفعل إذْ أنه قد حدّدها ليس منذ سنوات، بل منذ قرون، ولكن ليس بمعناها الديني الغيبي المبهم والغامض، بل بمعناها البيولوجي الواقعي الواضح؟



علماً بأن كلمة "الروح" تعني في الإسلام "الوحي" أو الملاك "جبريل" كما جاء في الآيات القـُرآنية التالية:

" نَزَلَ بِهِ الـّـرُوحُ الأمِينُ " (سورة الشعراء، الآية رقم 193).

" قٌُلْ نزّلهُ روحُ القـُدْسِ مِنْ رَبّـِك بِالْحَقِ " (سورة النحل، الآية رقم 102).

" فـَأرْسَلـْنا رُوحَـنا فـَتـَمَثـّلَ لَهَا بَشـَراً (سورة مريم، الآية رقم 17).

" تـَزّلُ الملائِكَةُ والرّوحُ فيها بِإذنِ رَبّـِهِم " (سورة القدر، الآية رقم 4).



وذلك بالإضافة إلى ما جاء في القرآن كالقول: " وَيَسْألونَكَ عَنِ الرّوحِ قـُلْ عِلْمـُها عِنْدَ الله (سورة الأحزاب، الآية رقم 63)؛ وكذلك القول: " وَيَسْألونَكَ عَنِ الرّوحِ قـُلْ الروُّحُ مِنْ أمْرِ رَبّي " (سورة الإسراء، الآية رقم 85)؛ أو كما تقول أستاذتنا صاحبة عمود "عالم يتغير": " فسرّ الروح عند الله، واختص به في علم غيبه ". أليس هنا تهربٌ من الإجابة الصريحة عن ماهية "الروح" وهي إجابة مهمة تتعلق بوجود الإنسان ومصيره؟ علماً بأن هذه الأقوال هي أقوال الله ربّ العالمين، خالق هذا الكون العظيم، حسب ما يعتقده المؤمنون بالإسلام.



- وماذا عن عملية الأيض metabolism الجارية في خلايا الكائنات الحية، الحيوانية منها والنباتية، وهي عملية قائمة على أساس مادي بحت إذ أنها تتكون من البروتينات والأكسجين والنتروجين والكربون والفسفور ... وغيرها من العناصر الكيميائية؟ أليست هي أساس الحياة؟ أليست حياة الكائنات الحية تبدأ ببداية عملية الأيض وتنتهي بإنتهائها؟



وسنأتي بشرح ذلك لاحقاً.

____________________________________

هامش:

[1] الموسوعة العربية العالمية ، مؤسسة أعمال الموسوعة للنشر والتوزيع، الرياض، المملكة العربية السعودية، الطبعة الثانية، 1999، الجزء 15، ص 485 وص 487.

يتبـع ...

الدكتور مجيد البلوشي
majeed@delmon.bh
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ماهية كل من المادة والوعي والطاقة والروح (8 - 7 )
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كله مجاني.. :: المنتديات :: ابحاث فى شتى العلوم-
انتقل الى: