حَدَّثَنَا هَاشِمُ عَنْ رَبِيعةَ أنّ أَبَا خَلِيلٍ الْعَلَمَانِيّ
الِليبْرَالِيّ السَّلَفِيّ الْإِخْوَانِيّ ! –قَدّسَ اللهُ سِرَهُ-
فَهُوَ قِبْلَةُ الْمُتَعَالِمِين ،وَزَهْرُ الْفَاجِرِين ،مَا مِنْ عِلْمٍ
إِلَا فَتَحَ بَابَه ،وَمَا مِنْ سُؤَالٍ فِي الدِّينِ إِلَا عَرَفَ
جَوَابَه، فَهُوَ مَنْ هُوَ –قَدّسَ اللهُ سِرَهُ- بَحْرٌ فِي كُوب
،شَرِبَتْهُ امْرَأَةٌ لَعُوب ، أَغْوَتْ بِخُلَّبِ سِحْرِهَا الشُّعُوب ،
فَنَادَاهُ الْوَالِد، وَأَنَا عَلَى ذَلِكَ شَاهِد.



قَالَ :أَىْ بُنَيّ أَلَمْ أُرَبِكَ عَلَى الْفَضَائِلِ وَتَرْكِ
الرَّذَائِلِ ، وَإِتْيَانِ الْوَاجِبَات ،وَتَرْكِ الْمُنْكَرَات،
وَالْبُعْدِ عَنْ الرَّاقِصَات؟ ، أَصِرْتَ عَبْدًا لِلْفَلْسِ
،وَمُدْمِنًا لِلْهَلْسِ ، وَمُنْكِرًا لِلنَّصِ؟ ، وَاخَيْبَتَاهُ فِي
ذُرِيَّتِي ، أَااهٍ عَلَيْكِ يَا دُنْيَتِي ،فَلَذَةُ كَبِدِي ، يُخْرِبُ
بَلَدِي ، بِنَشْرِ الاسْتِنَارَة ، مُتَأَسِّيًا بِجِيفَارَا ،
وَيَنْشُرُ التَّارِيخ، لِقُرَّاءٍ مِنْ كَوْكَبِ الْمَرِيخ! ، لَا
يَعْرِفُونَ مَجْدَ أُمَّتِي ، وَلَمْ يُدْرِكُوا زَمَانَ عِزَّتِي ،
وَلَمْ يَشْهَدُوا الانْتِصَارَات ،وَلَا تَشْيِيد الإِمَارَات
،وَانْشَغَلُوا بِبِنَاءِ الْعِمَارَات ،وَتَلْبِيَةِ الرَّغَبَاتِ
وَالشَّهْوَاتِ عَنْ دِينِ رَبِّ الْبَرِيَّات، فَصَارُوا مَسْخًا
غَرْبِيّا ،وَيَكْتَفُونَ بِنُطْقِ الشَّهَادَةِ شَفَويًا ،وَلَا
يَشْهَدُونَ لَهَا عَمَلِيّا ،فَكَانُوا تَبَعًا لِلْأَمِرِيكَان ،
يُنْكِرُونَ شَرِيعَةَ الرَّحْمَان ،وَيَتْبَعُونَ بَنِي عَلمَان ، وصَارَ
التّحَضُر مِنَ التَّفَسُخِ وَالْعُرْيِ وَالْكُفْرَان ، وَالتَّخَلّف
يَلْزَمُ أَهْلَ الْإِيمَان ، هَا هُوَ وَجْهُكَ يَا بُنَيّ أَسَود
،وَعَلَى عَمَلِكَ يَشْهَد ..



فَقَاطَعَهُ أَبُو خَلِيل قَائِلًا : وَيْحَكَ يَا أَبَتَاه لَقَدْ طَالَ
عَلَيْكَ الزَّمَان ، وَمَكَانُك فِي المَسَاجِد بَيْنَ الجُّدْرَان
،وَلَيْسَ لَكَ مَكَانٌ بَيْنَ الْعُمْرَان ، فَالتِّقْنِيَةُ حَدِيثَة ،
وَالسُّرْعَةُ فِي التَّغْيِير حَثِيثَة، وَالتَّحَضُر صَارَ مُلَازِمًا
لِلْعَلَمَانِيّة ،فَمَا حَاجَتُنَا لِنُصُوصٍ بَدَوِيّة !


وَمَا
حَاجَتُنَا لِأَهْلِ الْإِيمَان ، وَنَحْنُ نَرَى الْأَمْرِيكَان
وَشِيعَةِ الصُّلْبَان ،فَلَدَيْهِم حَضَارَة تُعْبَد ، وَكَعْبَةٌ
تُقْصَد !



فَلَطَمَهُ أَبُوه لَطْمَةً شَدِيدَة فَأَفَاقَ لَحَظَاتٍ لَيْسَتْ مَدِيدَة وَأَنْشَدَ قَائِلًا :



وَكُنْتُ امْرَأً لَا تُعَدُّ صِفَاتُه .. كَذِبٌ وَتَدْلِيسٌ وَطُولُ نفاق
فَلَمّا اسْتَمَرّتْ وَكْسَتِي وَفِعَالُهَا.. أَيْقَنْتُ أَنّ الْمَجْدَ لَيْسَ بِبَاق
وَكَيْفَ يَبْقَى مَنْ يُعَدُّ رِيَاءُه .. وِرِيَاءُ شَيْطَان دَائِمًا فِي سِبَاق
وَيَالَيْتَ شِعْرِي لَوْ سَمِعْتَ كَلَامَهُ..فَلَتُخْرَمَنْ بِصَوْتِه الْأَبْوَاق!



كتبه سيفُ محمد(فارس الكلمة) غفر الله له ولوالديه